السيد محمد الصدر
88
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
علاقة الحسين ( ع ) مع أخيه الحسن ( ع ) والحديث هنا لا ينبغي أن يقع من الناحية الأسرية ، وإنما ينبغي أن يقع في نقطتين : الأولى : في إمامته عليه ، مع العلم أنه مثله أو دونه . الثانية : فيما قاله المفكرون المتأخرون من الإمامية ، من أن صلح الحسن ( ع ) كان مقدمة لثورة الحسين ( ع ) ، فهل هذا صحيح أم لا ؟ النقطة الأولى : لا شك أن الحسن ( ع ) تولى الإمامة بعد أبيه ، وهذا معنى يعترف به الخاصة والعامة ، فقد كان في تلك الفترة هو الإمام المفترض الطاعة على كل البشر بما فيهم الحسين ( ع ) . وهنا يأتي الإشكال : بأن الحسن ( ع ) ليس أفضل من الحسين ( ع ) ، بل هما مثلان ، فكيف أصبح إماماً عليه ؟ لأن الإمام لا بد أن يكون أفضل . وجواب ذلك من عدة وجوه : الوجه الأول : النقض بسائر الأئمة ( ع ) فهذا حصل في كل الأئمة ( ع ) . فإننا نعرف أنهم متساوون تقريباً ، ومن نور واحد . ولكن مع ذلك قد صار الأب إماماً على ابنه إلى أن مات . فما تقوله هنا نقوله هناك .